بطولة كأس المربين لعام 2011: خيول شابة تتقاعد مبكراً!

رغم الصورة الناجحة التي خرجت بها بطولة كأس المربين لعام 2011، إلا أنه كان بالإمكان أن تخرج بصورة أفضل بكثير. فمجددًا، حُرِم عدد من ألمع أبطال السباقات من خيول الثوروبرد...

رغم الصورة الناجحة التي خرجت بها بطولة كأس المربين لعام 2011، إلا أنه كان بالإمكان أن تخرج بصورة أفضل بكثير. فمجددًا، حُرِم عدد من ألمع أبطال السباقات من خيول الثوروبرد من المشاركة؛ ورغم الجهد الواضح والتحسينات المثيرة للإعجاب التي تمت خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هناك ما يحد من روعة هذه البطولة؛ عاملان كلاهما خارج نطاق السيطرة على ما يبدو، وهما الطبيعة الهشة للخيول، وتردد بعض اللاعبين الكبار وإحجامهم عن المشاركة، الأمر الذي يستنزف رصيدهم لدى الجمهور.

ففي كل عام، تُحْرَم نخبة من صفوة الخيل من المشاركة في السباق لسبب ما، مما يقلل من حرارة المنافسة، كما تخسر البطولة أحد عوامل التسويق لها؛ وفي بطولة 2009، كانت هناك فرصة لصنع الحدث الأبرز منذ عقود في مجال الفروسية، ولكنها لم تُسْتَغل للأسف، لأن (جيس جاكسون) مالك الفرس (راشيل ألكسندرا) خشى من خسارتها للقب حصان العام أمام الفرس (زينيتا)، ورغم أن الفوز بهذا اللقب والجوائز المالية المرتبطة به يعتمد على الفوز في المنافسات، إلا أنه يعد في الوقت ذاته-سلاح ذو حدين، فهو يؤثر أيضًا على قرارات الملاك والمدربين بشأن المشاركة وخوض المنافسة.

وفي بطولة 2003، كان الجميع ينتظر منافسة ساخنة بين (إمباير مايكر) الفائز في سباق (بلمونت)، و(ماين شافت) بطل الولايات المتحدة، والمملوك لمزرعة (لانس إيند)، والتي تعد من أكبر مزارع الخيول في الولايات المتحدة؛ ولكن (إمباير مايكر) أصيب في قدمه خلال التدريب والاستعداد لسباقات بطولة الكأس الذهبي لجوكي كلوب، وأعلن عن تقاعده. وكما صرح مدربه؛ فقد خشى مالكه (الأمير عبد الله) -ولى العهد السعودي آنذاك- وقرر أنه أثمن من أن يخاطر به، وبعد أن أصبح لقب حصان العام مضمونًا لـ (ماين شافت) أعلنت مزرعة (لانس إيند) أنه مصاب في كاحله ولن يشارك في مسابقات كأس المربين.

ومنذ عام 2001، شارك في منافسات كأس المربين 13 من أصل 33 حصانًا فائزًا بسباقات (دربي)، (بريكنيس) و (بلمونت) لنفس العام. ومن ضمنهم (فاني سيد) و(وور إمبلم) والذي ربح كل منهما سباقين من الثلاثة.

وبسبب طرق تأهل الخيول للمشاركة في السباقات، وسعيًا وراء أموال المراهنات، يقوم ملاك الخيول بحث المدربين على الإسراع بالبرامج التدريبية، لدفع الحصان إلى حلبة السباق في أسرع وقت ممكن؛ مما يجعل أغلب الخيول تسقط فريسة للإصابات، ولا يمكنها المشاركة في باقي المنافسات.

وبتقصى أسباب الإصابات بين الخيول، وُجد أنها تعود إلى مزيج من أساليب التدريب قاصرة النظر، والمخاطر الصحية الناشئة عن الأدوية التي يتناولها الحصان في يوم السباق، ومعظمها مسكنات للألم، تجعل من اكتشاف الإصابات والكسور الناتجة عن الإجهاد أمرًا صعبًا؛ إلى جانب عقار (فيوروسيميد)  المدر للبول، والذي يسحب الكالسيوم من العظام إلى الدم، في الوقت الذي يمر فيه الحصان بعمر 2-3 سنوات بمرحلة إعادة التشكيل.

وقد اتخذ القرار بمنع تناول الخيول لعقار (فيوروسيميد) في يوم السباق في بطولة كأس المربين لعام 2012؛ وقد يرى البعض أن هذه الخطوة تأخرت كثيرًا، ولكن كما يقال: أن تأتي متأخرًا أفضل من ألا تأتي على الإطلاق! ويبقى تصحيح أساليب تأهل الخيول للمشاركة في السباقات، بعيدًا عن أموال المراهنات، كي لا يستعجل الملاك نزول خيولهم لحلبة السباق قبل الأوان، وما ينتج عن ذلك من إصابات بين الخيول الشابة، تعجِّل بتقاعدها، وتُضعف من حرارة المنافسة في كأس المربين.

المصدر: نيويورك تايمز | مصدر الصورة

نبذة عن أحمد عبد اللطيف